الحاج محمد كريمخان الكرماني
133
حقائق الطب وجوامع العلاج
السقم بالجملة هذا هو العلة الواقعية للامراض ولكن الأطباء يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ولكن أطباء النفوس صرفوا همهم في اجمام البلسان ليعالجوا به جميع امراض الدنيا والآخرة ولذلك لا يحتاج الناس في دولة العدل إلى هذه العقاقير والأدوية والأطباء إذ لا يعرضهم الاعراض ولا يعتريهم الأمراض إذ لا يعملون الا بالحق فيدفع عنهم به كل مكروه وذلك مطلب لا يدخل قلوب الأطباء وان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين بالجملة الحركة تقوى الحرارة لكن لا كل حرارة تتقوى بكل حركة واما السكون فهو ضد الحركة وقد زعموا انه لو خرج عن الاعتدال ازداد برودة ورطوبة وليس الامر كذلك فان السكون عن المعاصي يقوى الحرارة الغريزية والسكون عن الطاعة ربما يقوى الحرارة الغريبية ويحدث في الانسان امراض لكن الكلام حق إذا أريد به ان السكون عن الطاعات يضعف الحرارة الغريزية والسكون عن الحركات المباحة الظاهرة يضعف الحرارة واليبوسة الغريبية ويحدث منه البرودة والرطوبة الغريبة فتدبر فهذه جملة كافية في امر الحركة والسكون على ما يتعلق بحقايق الطب فافهم راشدا موفقا . [ فصل - في الاستفراغ والاحتباس ] فصل - في الاستفراغ والاحتباس وهما من متممات قابلية بدن الانسان في العيش والبقاء والأصل في ذلك ان الأغذية التي يغتذى بها الانسان مشوبة بالاعراض التي لا تناسب البدن ولا يمكن تصفيتها في الخارج بحيث تناسب بدن الانسان وقصر علوم العامة عنها فجعل اللّه سبحانه المقدر لذلك في الانسان آلات وأدوات مجبولة على الحل والتمييز بين المشاكل والمنافر « * » والدفع لغير المشاكل وعقد المشاكل وجذبه والتغذى به إلى غير ذلك فلأجل ذلك احتاج الانسان إلى الاستفراغ لغير المشاكل وحبس المشاكل فان عكس الامر احدث الأمراض في بدن الانسان على حسبه فأول الاستفراغات ما دبر اللّه سبحانه من اثفال الغذاء المتخللة في كمّه فإذا رض بالمضغ وورد المعدة وانحل بها ضمتها حتى صار كيلوسا منحلا متشاكل الاجزاء في الجملة ميزت المميزة بين المشاكل والغير المشاكل وبعث الطبيعة المشاكل إلى الكبد وبقي الغير المشاكل في المعدة وقد قدر اللّه سبحانه استفراغ هذا الغير المشاكل من طريق الأمعاء على عادة معلومة وكيفية معلومة وبخروجه على حسب العادة
--> ( * ) المنافى ظ